العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان ، وجلس على باب مسجد الجامع وصار ينادي عليه فأتاه قومه فقالوا له : فضحتنا ، فقال : إن مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ، ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة ، فقال له قومه : إذا أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين ، فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن ( 1 ) . 14 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية الخميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولة الأنصاري بعس من لبن مخيض بعسل ( 2 ) فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال : شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ، ولكني أتواضع لله فان من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله . 15 - الحسين بن سعيد أو النوادر : محمد بن سنان ، عن بسطام الزيات ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب عليه السلام من الحبشة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : أحدثك يا رسول الله ، دخلت على النجاشي يوما من الأيام وهو في غير مجلس الملك ، وفي غير رياشه وفي غير زيه : فحييته بتحية الملك ، وقلت له : يا أيها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك ، وفي غير رياشه ، وفي غير زيه ؟ فقال : إنا نجد في الإنجيل : من أنعم الله عليه بنعمة فليشكر الله ، ونجد في الإنجيل أن ليس من الشكر لله شئ يعدله مثل التواضع ، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمدا قد أظفره الله بمشركي أهل بدر ، فأحببت أن أشكر الله بما ترى . 16 - الحسين بن سعيد أو النوادر : محمد بن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن موسى بن عمران حبس عنه الوحي ثلاثين صباحا ، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا فقال : يا رب لم حبست عني وحيك وكلامك ؟ ألذنب أذنبته فها أنا بين يديك فاقتص لنفسك رضاها ، وإن كنت إنما حبست عني وحيك وكلامك
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 147 . ( 2 ) راجع بيانه تحت الرقم 25 في هذا الباب .